مشكلات الهضم والانتفاخ: أين يأتي دور البريبيوتيك والبروبيوتيك
تنتج معظم مشكلات الهضم اليومية، مثل الانتفاخ والغازات واضطراب حركة الأمعاء والإمساك الخفيف، عن أمور يمكنك تغييرها: قلة الألياف أو السوائل، أو تناول الوجبات على عجل أو في أوقات غير منتظمة، أو المشروبات الغازية، أو التوتر، أو السفر، أو تناول المضادات الحيوية مؤخرًا. لذلك يأتي الطعام والعادات اليومية أولًا. وإذا رغبت أيضًا في تجربة مكمل غذائي، فإن Pectiflor Tablets (بكتيفلور) تجمع بين ألياف بريبيوتيك (الإينولين) وبكتيريا بروبيوتيك (Bacillus coagulans)، ويمكن للصيدلي لدينا مساعدتك في معرفة ما إذا كانت مناسبة لك.
يتناول هذا الدليل الجزء السفلي من الجهاز الهضمي: ما هي البريبيوتيك والبروبيوتيك، وما الذي يساعد، والعلامات التحذيرية التي تستدعي مراجعة الطبيب. وإذا كانت مشكلتك الأساسية حرقة في الصدر بعد الوجبات، فاقرأ بدلًا من ذلك دليلنا لتخفيف حرقة المعدة واختيار مضاد الحموضة.
مشكلات الهضم الشائعة وأسبابها اليومية
الانتفاخ شعور بالامتلاء أو الشد في البطن، وغالبًا ما تسببه الغازات في الأمعاء، وعادةً ما يظهر ثم يزول. أما اضطراب حركة الأمعاء فقد يعني التبرز بوتيرة أقل، أو برازًا أكثر صلابة، أو الحاجة إلى الدفع بقوة، أو التقلب بين البراز اللين والقاسي. وفي معظم الأحيان يكون السبب من تفاصيل الحياة اليومية:
- قلة الألياف: الوجبات الفقيرة بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات قد تؤدي إلى الإمساك.
- قلة السوائل: في حر الإمارات تفقد السوائل مع العرق، حتى عندما تتنقل بين الأماكن المكيّفة والحر في الخارج. وقلة السوائل قد تعني برازًا أكثر صلابة.
- الوجبات المتعجلة أو غير المنتظمة: الأكل بسرعة أو مضغ العلكة يعني ابتلاع الهواء، وقد تشعر بالانتفاخ بعد وجبة كبيرة في وقت متأخر.
- المشروبات الغازية: فقاعاتها تضيف الغازات إلى أمعائك.
- مواعيد الوجبات في رمضان: إفطار كبير وسحور سريع وقلة شرب الماء عمومًا قد تُخلّ بإيقاعك المعتاد.
- السفر: الأطعمة الجديدة والمياه المختلفة والرحلات الجوية الطويلة وتغيّر المناطق الزمنية كثيرًا ما تُربك حركة الأمعاء لبضعة أيام.
- التوتر والجلوس لساعات طويلة: الأمعاء والدماغ مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وقلة الحركة تُبطئ عمل الأمعاء.
- المضادات الحيوية: قد تُخلّ بتوازن بكتيريا الأمعاء، ومن الشائع أن يصبح البراز لينًا أثناء تناولها أو بعد انتهائها.
- عدم تحمّل اللاكتوز: لا يهضم بعض الناس اللاكتوز، وهو سكر الحليب، هضمًا كاملًا، لذلك قد تسبب لهم منتجات الألبان غازات أو انتفاخًا أو تقلصات أو إسهالًا.
تُنتج الفاصوليا والعدس والملفوف غازات أكثر بطبيعتها. وهذا أمر طبيعي وليس سببًا للتوقف عن تناولها، لكن حجم الحصة قد يُحدث فرقًا.
البريبيوتيك والبروبيوتيك: ما هما وما الفرق بينهما
تعيش في أمعائك تريليونات من البكتيريا والميكروبات الأخرى، وتُسمى الميكروبيوتا المعوية. ويرتبط كل من البريبيوتيك والبروبيوتيك بهذه الميكروبات، ولكن بطريقتين مختلفتين.
البروبيوتيك: بكتيريا حية تتناولها
البروبيوتيك كائنات دقيقة حية، معظمها بكتيريا وبعضها خمائر، يُقصد بها أن تعود بفائدة صحية عند تناولها. وتوجد في بعض أنواع الزبادي والأطعمة المخمّرة وفي المكملات الغذائية. وكل بروبيوتيك سلالة محددة، والفائدة التي تظهر مع سلالة ما لا تعني أن سلالة أخرى ستعطي النتيجة نفسها.
البريبيوتيك: غذاء لبكتيريا أمعائك
البريبيوتيك أنواع من الألياف لا يستطيع جسمك هضمها، لكن البكتيريا المفيدة في أمعائك تستطيع الاستفادة منها. والإينولين من أشهر أنواع البريبيوتيك، ويوجد طبيعيًا في أطعمة مثل البصل والثوم والكرّاث والهليون والموز وجذور الهندباء.
باختصار، البروبيوتيك تضيف البكتيريا، والبريبيوتيك تغذّي البكتيريا الموجودة أصلًا. وتُسمى المنتجات التي تحتوي على الاثنين معًا "سينبيوتيك".
الطعام والعادات اليومية أولًا
- زِد الألياف تدريجيًا. الخضراوات والفواكه والشوفان والحبوب الكاملة والفاصوليا والعدس والحمص كلها مصادر للألياف. زِد كميتها على مدى بضعة أسابيع، لأن الزيادة المفاجئة قد تسبب الغازات والانتفاخ.
- اشرب بانتظام. الماء هو الخيار الأفضل. تعمل الألياف بشكل أفضل مع ما يكفي من السوائل، وتحتاج إلى المزيد منها في الطقس الحار أو بعد التمرين. وقلّل من المشروبات الغازية.
- حافظ على الحركة. المشي اليومي يساعد أمعاءك على العمل بانتظام. وفي الصيف، امشِ في الصباح الباكر أو في المساء أو داخل مركز تسوق مكيّف.
- تناول وجباتك بانتظام وببطء. امضغ جيدًا وفمك مغلق، وجرّب وجبات أصغر وأكثر عددًا بدلًا من وجبة كبيرة واحدة في وقت متأخر.
- لا تتجاهل الرغبة في التبرز، وامنح نفسك وقتًا كافيًا. وقد يساعدك وضع قدميك على كرسي صغير منخفض.
- أضف الزبادي والأطعمة المخمّرة. من السهل إضافة الزبادي المحتوي على مزارع حية واللبن والكفير إلى وجباتك. وإذا كانت منتجات الألبان تزعجك، فاسأل الصيدلي لدينا عن خيارات أخرى.
في رمضان
ابدأ إفطارك بهدوء بالماء والتمر، ثم تناول وجبة معتدلة. ووزّع شرب السوائل على الساعات بين الإفطار والسحور، وأضف الخضراوات أو الفواكه أو الشوفان أو الحبوب الكاملة إلى سحورك.
عند السفر
اشرب المياه المعبأة أو المياه الآمنة، واغسل يديك قبل الأكل، وحافظ على شرب السوائل خلال الرحلات الجوية، وامشِ كلما أمكنك.
أين يأتي دور مكملات البريبيوتيك أو البروبيوتيك
يمكن استخدام المكمل الغذائي إلى جانب نظام غذائي جيد، لكنه لا يحل محله. والأدلة متباينة، وتعتمد على السلالة وعلى المشكلة:
- قد تساعد بعض أنواع البروبيوتيك في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS)، لكن لم يتضح بعد أي السلالات أفضل.
- تشير الأبحاث إلى أن بعض أنواع البروبيوتيك قد تقلل احتمال الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، مع أن جودة الدراسات متفاوتة.
- أما في حالات الإمساك وإسهال المسافرين، فالأدلة محدودة والنتائج تختلف من دراسة إلى أخرى.
لا تخضع مكملات البروبيوتيك الغذائية للاختبارات نفسها التي تخضع لها الأدوية، ونتيجة أي دراسة تنطبق فقط على السلالة التي استخدمتها. وإذا جرّبت أحدها، فاتبع الإرشادات المدوّنة على العبوة، وتوقف عنه إذا لم يساعدك.
منتجات صحة الجهاز الهضمي في صيدلية بيت الدواء
إليك بعض المنتجات التي نوفرها لصحة الجهاز الهضمي. وهي لا تحل محل النظام الغذائي المتوازن ولا محل نصيحة طبيبك. ويمكنك تصفح المزيد في قسم المكملات الغذائية لدينا.
- Pectiflor Tablets: من إنتاج Mar Farma (مار فارما)، وتجمع بين الإينولين، وهو ألياف نباتية بريبيوتيك تدعم توازن الميكروبيوتا المعوية وتساعد على حركة الأمعاء، وبكتيريا Bacillus coagulans (العصيّات المُخثِّرة)، وهي بكتيريا بروبيوتيك مكوِّنة للأبواغ. وتقاوم هذه الأبواغ حمض المعدة والعصارة الصفراوية والحرارة، فتعبر المعدة ثم تنبت وتنشط داخل الأمعاء.
- Pectiflor sparkling 20 tablets (2+1): عبوة عرض من أقراص Pectiflor الفوّارة التي تذيبها في الماء، وتحتوي على الإينولين البريبيوتيك مع بكتيريا بروبيوتيك.
- HealthAid Psyllium Husk 1000mg (هيلث إيد): مكمل ألياف في كبسولات نباتية (60 كبسولة في العبوة)، وهو مصدر للألياف القابلة للذوبان للبالغين الذين يرغبون في إضافة المزيد من الألياف إلى نظامهم الغذائي. اشرب كمية وفيرة من السوائل عند تناوله.
- Proflora Daily Probiotics (بروفلورا): مكمل غذائي بروبيوتيك في كبسولات (30 كبسولة في العبوة)، مخصص للتناول يوميًا.
- Delictase Lactase Drops (ديليكتاز): قطرات إنزيم اللاكتاز (15 مل) التي تُفكّك اللاكتوز في الحليب ومنتجات الألبان، للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز ويرغبون في تناول منتجات الألبان براحة أكبر.
تناول مكملات البريبيوتيك أو البروبيوتيك بأمان
- اتبع الإرشادات المدوّنة على العبوة، ولا تتجاوز الكمية المذكورة.
- ابدأ بهدوء. تُخمّر بكتيريا الأمعاء الإينولين وغيره من الألياف، لذلك قد تلاحظ في البداية مزيدًا من الغازات أو الانتفاخ. وغالبًا ما يهدأ ذلك، وإن لم يهدأ فتوقف واسأل الصيدلي لدينا.
- استشر طبيبك أولًا إذا كان جهازك المناعي ضعيفًا (مثلًا بسبب العلاج الكيميائي أو زراعة عضو أو أدوية تُثبّط المناعة)، أو إذا كنت تعاني من مرض خطير، أو لديك قسطرة وريدية مركزية أو قسطرة أخرى طويلة الأمد. ففي هذه الحالات يكون خطر العدوى من البروبيوتيك أعلى.
- الحمل والرضاعة والأطفال: اسأل الصيدلي لدينا أو طبيبك قبل استخدام أي مكمل بروبيوتيك أو ألياف.
- هل تتناول أدوية؟ قد تؤثر مكملات الألياف في امتصاص بعض الأدوية، لذا اسأل الصيدلي لدينا عن الفاصل الزمني المناسب بينها.
- احفظها جيدًا: في مكان بارد وجاف، ولا تتركها أبدًا في سيارة متوقفة، وأبقها بعيدًا عن متناول الأطفال.
متى تراجع الطبيب أو تسأل الصيدلي لدينا
اسأل الصيدلي لدينا إذا لم تكن متأكدًا من المنتج المناسب لك، أو إذا كنت تتناول أدوية أخرى، أو إذا لم يتحسن الانتفاخ الخفيف أو الإمساك بعد أسبوعين تقريبًا من تغيير نظامك الغذائي وروتينك اليومي. ويمكن للصيدلي لدينا أيضًا أن يشرح لك خيارات أخرى متوفرة في الصيدلية.
راجع طبيبك إذا كان لديك:
- دم في البراز، أو براز أسود قطراني
- فقدان وزن لا تجد له تفسيرًا
- تغيّر في عادات التبرز يستمر أكثر من بضعة أسابيع، خاصة إذا تجاوز عمرك 50 عامًا
- ألم في البطن شديد أو متكرر أو لا يزول
- قيء، أو صعوبة في البلع
- حمى مع إسهال أو ألم في البطن
- علامات الجفاف، مثل البول الداكن أو الدوخة أو قلة التبول
- أعراض توقظك من النوم ليلًا
- انتفاخ يتكرر معظم الأيام أو لا يزول
- تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الأمعاء أو الداء البطني (السيلياك)
اتصل بالإسعاف على الرقم 998 أو توجّه إلى قسم الطوارئ فورًا إذا كان لديك ألم شديد في البطن مع انتفاخ البطن وتصلّبه، أو نزيف غزير من فتحة الشرج، أو إذا تقيأت دمًا.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين البريبيوتيك والبروبيوتيك؟
البروبيوتيك بكتيريا أو خمائر حية تتناولها في الطعام أو في مكمل غذائي. أما البريبيوتيك فهي ألياف، مثل الإينولين، تغذّي البكتيريا المفيدة الموجودة أصلًا في أمعائك. ويحتوي Pectiflor على الاثنين معًا.
هل يمكنني تناول البروبيوتيك أثناء تناول المضادات الحيوية؟
يفعل ذلك كثير من الناس. اسأل الصيدلي لدينا عن التوقيت المناسب لتناوله بين جرعات المضاد الحيوي، واستمر في تناول المضاد الحيوي تمامًا كما وُصف لك. وإذا أصبت بإسهال شديد أو مصحوب بدم أثناء تناول المضاد الحيوي أو بعد انتهائه، فتواصل مع طبيبك.
كم من الوقت أجرّب البروبيوتيك قبل أن أحكم على فائدته؟
لا توجد قاعدة ثابتة، لكن كثيرًا من الناس يجرّبونه لمدة شهر تقريبًا. وإذا لم تلاحظ أي فرق، فقد لا يكون مناسبًا لك. وإذا كانت أعراضك شديدة أو تزداد سوءًا، فراجع طبيبك بدلًا من الانتظار.
هذه المقالة معلومات عامة وليست نصيحة طبية. للحصول على نصيحة تخص صحتك، تحدّث إلى طبيبك أو اسأل الصيدلي لدينا في صيدلية بيت الدواء.